مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
860
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
اللَّه ( ص ) من الطّائف اتّبع أثره عروة بن مسعود بن معتب حتّى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة ، فأسلم وسأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يرجع إلى قومه بالإسلام ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إن فعلت فإنّهم قاتلوك » ، فقال : يا رسول اللَّه ! أنا أحبّ إليهم من أبصارهم « 1 » ، وكان فيهم محبّباً مطاعاً ، فخرج يدعو قومه إلى الإسلام ، فأظهر دينه رجاء أن لا يخالفوه لمنزلته فيهم ، فلمّا أشرف على قومه وقد دعاهم إلى دينه ، رموه بالنّبل من كلّ وجه ، فأصابه سهم ، فقتله ، وقيل لعروة : ما ترى في دمك ؟ قال : كرامة أكرمني اللَّه بها ، وشهادة ساقها اللَّه إليّ ، فليس فيّ إلّاما في الشّهداء الّذين قتلوا مع رسول اللَّه ( ص ) قبل أن يرتحل عنكم ، قال : فزعموا أنّ رسول اللَّه ( ص ) قال مثله في قومه مثل صاحب يس في قومه . وقال فيه عمر بن الخطّاب رضي الله عنه شعراً يرثيه به . قال قتادة في قول اللَّه عزّ وجلّ : « لولا نُزِّل هذا القرآنُ على رجُلٍ من القريتينِ عظيم » قالها الوليد بن المغيرة ، قال : لو كان ما يقول محمّد حقّاً أنزل عليَّ القرآن أو على عروة بن مسعود الثّقفيّ ، قال والقريتان : مكّة والطّائف . وقال مجاهد : هو عتبة بن ربيعة من مكّة وابن عبدياليل الثّقفيّ من الطّائف ، والأكثر قول قتادة ، « 2 » واللَّه أعلم . وكان عروة يشبه بالمسيح عليه الصّلاة والسّلام في صورته . أخبرني أحمد بن قاسم ، حدّثنا قاسم بن أصبغ ، حدّثنا الحرث بن أبي أسامة ، قال : حدّثنا يونس بن محمّد بن المؤدّب ، قال حدّثنا ليث بن سعد ، عن أبي الزّبير ، عن جابر « 2 » ، عن رسول اللَّه ( ص ) قال : « عرض عليّ الأنبياء عليهم السلام فإذا موسى رجل ضرب من الرّجال كأ نّه من رجال شنوءة ، « 3 » ورأيت عيسى بن مريم فإذا أقرب من رأيت به شبهاً عروة بن مسعود « 3 » « 4 » ، ورأيت إبراهيم عليه السلام فإذا أقرب مَنْ رأيت به شبهاً صاحبكم - يعني نفسه ( ص ) - ،
--> ( 1 ) - [ الوافي : أبكارهم ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في الوافي ] . ( 3 - 3 ) [ مثله في الإصابة ، 2 / 470 ، ونفس المهموم ، / 307 ، والمعالي ، 1 / 406 ، ووسيلة الدّارين ، / 287 ، وحكاه نفس المهموم عن شرح الشّمائل المحمّديّة في شرح قوله صلى الله عليه وآله ] . ( 4 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الوافي ] .